المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2017

إشكالية الإنتماء

 مع كل محاولة لإيجاد توصيف للواقع المعاش إقليمياً نلاحظ تزايداً في عوامل التفرقة، سواء على الأساس العرقي أو الديني أو الفكري، وظهور أيديولوجيات سياسية تحمل في أجنداتها مبادئ وتوجهات متباينة تلعب دوراً أساسياً على طاولة النزاع، عبر تشكيل شريحة جماهيرية تخضع للتحريض العقلاني أحياناً والعاطفي غالباً، وتنتهي بالتبني الجماهيري المطلق والمتعصب لرأي الأغلبية الأوحد الذي لا يقبل النقيض. المشكلة تكمن في سهولة توجيه الجماهير واقتيادها وفي آلية التفكير المنطقي التي تنتهجها؛ إذ إنه حالما يتشكل لدينا تجمع بشري يخضع لدافع تحريضي محدد نحو أفكار محددة يتكون لدينا جمهور انفعالي يكون التلاعب به مستساغاً، ولو أنه قد يكون للفرد بحد ذاته قدرة أكبر على التفكير العقلاني، إلا أن الانتماء الجماهيري قادر على إذابة ذاتيته الخاصة وتطويعه للانصياع للغالبية المطلقة من الجمهور. لا شك أن لهذه التوجهات الضرر الأكبر الذي يكمن في تشتيت صورة الانتماء الوطني والقومي لدى الفرد، وتفكيك التكوين البنيوي الاجتماعي للشعوب عبر شعارات وظيفية تفرضها الظروف المرحلية، تطفو على الساحة السياسية، وتزيد من تعقيد خارطة الحل السياسي م...